مؤسسة آل البيت ( ع )

77

مجلة تراثنا

1 - كلماتهم في ما يتعلق بالسند أما من جهة سند الحديث ، فكلماتهم مضطربة جدا ، فهم بعدما لا يذكرون إلا أحد أسانيده فقط ، يختلفون في الحكم عليه بين مشكك في الصحة ، كأبي حيان ، يقول : " إن صح " والآلوسي : " أجيب : لا نسلم صحة هذا الحديث " ، وبين قائل بوضعه ، كابن الجوزي ، إذ يقول : " هذا من موضوعات الرافضة " ، وبين منكر لأصل وجوده في تفاسيرهم ، كابن روزبهان . * فأول ما في هذه الكلمات : إنها ناظرة إلى حديث ابن عباس ، فلاحظ زاد المسير والبحر المحيط وميزان الاعتدال والتحفة الاثنا عشرية حيث اقتصروا فيها على رواية ابن عباس ، محاولة منهم - بعد فرض كونه ضعيفا - للطعن في أصل الحديث . . وهذا الأسلوب من أبي الفرج ابن الجوزي - خاصة - معروف . . ولذا لا يعبأ المحققون بحكمه على الأحاديث بالوضع إلا أن يثبت عندهم ذلك بدليل قطعي . . ومن هنا نرى أن أبا حيان - مثلا - يكتفي بالتشكيك في الصحة ولا يجرأ على الحكم بالضعف ، فضلا عن الوضع . * ثم إنهم ما ذكروا أي دليل على ضعف سند الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، فضلا عن كونه موضوعا ، ومن الواضح أن مجرد الدعوى لا يكفي لرد أي حديث من الأحاديث مطلقا . أما كونه من روايات الثعلبي في تفسيره ، أو الديلمي في الفردوس ، لوجود الموضوعات الكثيرة فيهما ، فلا يكفي دليلا على سقوط الحديث ،